روائع مختارة | روضة الدعاة | السيرة النبوية | مشهدان.. في ظلال الهجرة (قصيدة)

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
روائع مختارة
الصفحة الرئيسية > روائع مختارة > روضة الدعاة > السيرة النبوية > مشهدان.. في ظلال الهجرة (قصيدة)


  مشهدان.. في ظلال الهجرة (قصيدة)
     عدد مرات المشاهدة: 3260        عدد مرات الإرسال: 0

للهِ فِي أَيَّامِنَا نَفَحَاتُ *** عِبَرٌ تُنِيرُ دُرُوبَنَا وَعِظَاتُ

هِيَ فِي كِتَابِ الكَوْنِ بِضْعَةُ أَسْطُرٍ *** ضَاقَتْ بِفَيْضِ عَطَائِهَا الصَّفَحَاتُ

دُرَّاتُ عِقْدٍ لا يَزُولُ بَرِيقُهَا *** فَلِكُلِّ مَنْ يَرْنُو لَهَا وَمَضَاتُ

مِنْ نُورِهَا كُلُّ العُصُورِ تَزَوَّدَتْ *** وَاخْضَوْضَرَتْ بِنَمِيرِهَا الفَلَوَاتُ

وَمَعِينُهَا لا لَيْسَ يَنْضُبُ مَاؤُهُ *** سَلْسَالُهُ لِلظَّامِئِينَ فُرَاتُ

لِلوَارِدِينَ بَشَاشَةٌ وَحَفَاوَةٌ *** وَلَهُمْ مِنَ الفَضْلِ العَظِيمِ هِبَاتُ

شَهْرُ المُحَرَّمِ حِينَ يُقْبِلُ نَحْوَنَا *** تَنْسَابُ مِنْ أَعْمَاقِنَا الزَّفَرَاتُ

ذِكْرَاهُ تَرْسُمُ لِلتَّجَرُّدِ مَشْهَدًا *** فِيهِ لِمَنْ يَرْجُو الهُدَى المَثُلاتُ

وَالأُفْقُ مَسْدُودٌ بِصُورَةِ حَاضِرٍ *** غَلَبَتْ عَلَى قَسَمَاتِهِ الظُّلُمَاتُ

شَتَّانَ بَيْنَ المَشْهَدَيْنِ فَهَا هُنَا *** سَمْتٌ تُغَايِرُهُ هُنَاكَ سِمَاتُ

لَوْ قُلِّبَتْ عَيْنُ البَصِيرَةِ فِيهِمَا *** لَتَعَجَّبَتْ مِمَّا تَرَى النَّظَرَاتُ

فَهُنَاكَ إِيمَانٌ يُوَحِّدُ أُمَّةً *** فِي عِزَّةٍ.. وَعَقِيدَةٌ وَثَبَاتُ

وَهُنَا شُكُوكٌ أَوْرَثَتْنَا ذِلَّةً *** بَيْنَ الأَنَامِ وَخَارَتِ العَزَمَاتُ

وَهُنَاكَ أَحْيَاءٌ بِرَغْمِ رَحِيلِهِمْ *** وَهُنَا حَيَاةُ الخَانِعِينَ مَوَاتُ

وَهُنَاكَ مَنْ هَجَرُوا الضَّلالَةَ وَالهَوَى *** وَهُنَا أُنَاسٌ فِي الضَّلالِ عُتَاةُ

وَهُنَاكَ شُورَى فِي الأُمُورِ وَحِكْمَةٌ *** وَهُنَا غُرُورُ جَهَالَةٍ وَطُغَاةُ

وَهُنَاكَ تَضْحِيَةٌ وَحُبُّ شَهَادَةٍ *** وَهُنَا قُلُوبٌ نَبْضُهَا الشَّهَوَاتُ

وَهُنَاكَ فِي عُمْرِ الزُّهُورِ فَوَارِسٌ *** وَهُنَا شَبَابٌ قُلْ هُمُ فَتَيَاتُ

وَهُنَاكَ مَنْ كَانَ الحَرِيرُ لِبَاسَهُمْ *** فَإِذَا هُمُ بَيْنَ الأَنْاَمِ هُدَاةُ

يَرْضَوْنَ مِنْ مُتَعِ الحَيَاةِ لُقَيْمَةً *** وَعَلَى أَهَازِيجِ التَّضَرُّعِ بَاتُوا

وَهُنَا يَبِيعُ المَرْءُ طَوْعًا دِينَهُ *** إِنْ لاحَ مِنْ مُتَعِ الحَيَاةِ فُتَاتُ

وَهُنَاكَ مَنْ لِلَّهِ يَشْرِي نَفْسَهُ *** وَهُنَا ضَمِيرٌ يَشْتَرِيهِ عُدَاةُ

وَهُنَاكَ إِيثَارٌ وَصَفٌّ وَاحِدٌ *** وَهُنَا أَسًى وَتَمَزُّقٌ وَشَتَاتُ

أَوْزَارُهُمْ خَفَّتْ هُنَاكَ فَأَصْبَحُوا *** وَلَهُمْ بِأَقْطَارِ الدُّنَا وَثَبَاتُ

وَهُنَا ظُهُورٌ بِالمَآثِمِ أَثْقَلَتْ *** فَتَعَثَّرَتْ يَا أُمَّتِي الخُطُوَاتُ

دَرْبُ الجِهَادِ هُنَاكَ طَهَّرَ صَفَّهُمْ *** وَهُنَا صَنَادِيدُ النِّفَاقِ ثِقَاةُ

يَا مَنْ هُنَا..... أُنْظُرْ هُنَاكَ فَرُبَّمَا *** فُتِحَتْ عَلَيْكَ بِنَظْرَةٍ بَرَكَاتُ

يَا أُمَّتِي هَذِي المَوَاسِمُ مِنْحَةٌ *** وَلِكُلِّ ذِي لُبٍّ بِهَا لَمَحَاتُ

يَا أُمَّتِي هَذَا طَرِيقُ المُصْطَفَى *** هُوَ عِزَّةٌ وَكَرَامَةٌ وَحَيَاةُ

يَا أُمَّتِي مَكْرُ الثَّعَالِبِ حَوْلَنَا *** وَعَلَى حُدُودِكِ قَدْ أَقَامَ غُزَاةُ

جُودِي إِبَاءً بِالدِّمَاءِ فَإِنَّهُ *** مَا مَاتَ فِي سَفَرِ الحَيَاةِ أُبَاةُ.

الكاتب: وحيد حامد الدهشان.

المصدر: موقع الألوكة.